تتجه أنظار عشاق الألعاب الرياضية حول العالم نحو نسخة استثنائية من كأس العالم “مونديال 2026″، وهي النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا موزعين على 12 مجموعة. ومع اتساع رقعة المنافسة، تبرز تساؤلات حول طبيعة التحديات التي ستواجه المنتخبات بناءً على قرعة المجموعات.
وتعتمد شبكة “أوبتا” في تقييمها على منح كل منتخب درجات تتراوح من 0 إلى 100، حيث تعبر الدرجة الأعلى عن القوة الفنية للمنتخب. ومن خلال حساب متوسط نقاط المنتخبات في كل مجموعة، يمكننا رسم خريطة موضوعية توضح التباين في مستويات الفرق وتوقع حدة المنافسة.
المجموعات الأكثر قوة وتنافسية
تتصدر المجموعة التاسعة المشهد باعتبارها “مجموعة الموت” في هذه البطولة، حيث تضم منتخبات (فرنسا، السنغال، النرويج، والعراق) بمتوسط قوة يصل إلى (81.8 نقطة). وتفرض هذه المجموعة نفسها كالأقوى إحصائيًا، لا سيما وأنها المجموعة الوحيدة التي تضم ثلاثة منتخبات ضمن قائمة أفضل 25 منتخبًا في العالم، على رأسها فرنسا المصنفة الثانية عالميًا.
في المرتبة الثانية من حيث القوة تأتي المجموعة الحادية عشرة، والتي تمثل تحديًا خاصًا بوجود قطبين كبيرين هما كولومبيا والبرتغال، ويأتي معهم الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان، مما يجعلها المجموعة الوحيدة التي تجمع منتخبين ضمن قائمة العشرة الأوائل عالميًا.
وعلى صعيد آخر، تبرز المجموعة الرابعة كنموذج للمجموعات المتوازنة، حيث تتسم بتقارب المستوى الفني بين فرقها، وهي (الولايات المتحدة، تركيا، أستراليا، وباراجواي)، حيث تخلو هذه المجموعة تمامًا من أي منتخب يقع خارج تصنيف أفضل 50 منتخبًا عالميًا، مما يعد بمواجهات متكافئة ومثيرة.
وفي الجانب المقابل من القائمة، صُنفت المجموعة الثانية كأضعف مجموعات البطولة من الناحية الإحصائية، بمتوسط قوة لا يتجاوز 70.9 نقطة. وتضم هذه المجموعة (سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك وقطر)، وتفتقر هذه المجموعة إلى وجود أي منتخب ضمن قائمة النخبة (أفضل 16 منتخبًا).
كما تظهر المجموعة الأولى في قائمة المجموعات الأقل تنافسية، حيث تغيب عنها المنتخبات المصنفة ضمن العشرين الأوائل، وتتألف من (المكسيك وكوريا الجنوبية والتشيك وجنوب إفريقيا).
وبعيدًا عن متوسط قوة المجموعات، تكشف الأرقام عن تباين كبير داخل المجموعات الواحدة، فعلى سبيل المثال، تشهد المجموعة الثالثة فارقًا شاسعًا في القوة بين البرازيل وهايتي، وهو ما ينسحب أيضًا على المجموعة الخامسة التي تجمع بين ألمانيا ومنتخب كوراساو، مما يعكس تحديات مختلفة للمنتخبات المرشحة التي تسعى لتأمين تأهلها مبكرًا.